ابن معصوم المدني
25
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة
وأما تميم فتكسرها غالبا فتقول : - زهد ، حقد . وإذا ضمّت قريش عين المضارع وقالت : يفرغ فروغا ، فتحتها تميم وقالت : يفرغ فراغا . وتقول قريش : برأت من المرض فأنا براء ، وتقول تميم : برئت فأنا بريء كما هي لغة سائر العرب . وتقول قريش : أوصدت الباب ، وتميم : آصدته . وتقول قريش : وكّدت توكيدا ، وتميم : أكّدت تأكيدا . وتقول قريش : لات الشيء يليته ، إذا نقصه حقّه ، وتميم : ألاته يليته . و . . . ومن تلك المفارقات أنّ الصيغة الدالّة على أسماء الزراعة هي ( فعال ) بكسر الفاء على لغة الحجاز ( قريش ) فتقول : حصاد وقطاف ، بينما هي ( فعال ) بالفتح في لغة تميم ، وقد جاءت بلغة تميم في القرآن في قوله تعالى وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ . ولغة الحجاز حج بالكسر ، ولغة تميم حج بالفتح . والحجاز : مرية بالكسر ، وتميم : مرية بالضم . والحجاز : كراهة ، وتميم : كراهية . والحجاز : رضوان بالكسر ، وتميم : رضوان بالضم . والحجاز : قلنسية ، وتميم : قلنسوة . ومن ذلك أنّ لهجة تميم تنبر الهمزة - أي تحقّقها - وتلتزم النطق بها ، بعكس أهل الحجاز الّذين لا ينبرونها إلّا إذا أرادوا محاكاة التميميّين قال أبو زيد : أهل الحجاز وهذيل وأهل مكّة والمدينة لا ينبرون « 1 » . . .
--> ( 1 ) لسان العرب 1 : 14 .